جيرار جهامي ، سميح دغيم

734

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تكلّف * في اللّغة - راجع مصطلح « تكليف » . * في التصوّف - من أخلاق الصوفية : ترك التكلّف ، وذلك أن التكلّف تصنّع وتعمّل وتمايل على النفس لأجل الناس ، وذلك يباين حال الصوفية ، وفي بعضه خفي منازعة للأقدار ، وعدم الرضا بما قسم الجبار . ويقال : التصوّف ترك التكلّف ، ويقال : التكلّف تخلف وهو تخلف عن شأن الصادقين . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 189 ، 18 ) . تكليف * في اللّغة - الكلف : شيء يعلو الوجه كالسمسم . كلف وجهه . . . وهو أكلف : تغيّر . . . وكلف بالشيء كلفا وكلفة ، فهو كلف ومكلّف : لهج به . . . وكلف بها أشدّ الكلف : أي أحبّها . . . والمكلّف والمتكلّف : الوقّاع فيما لا يعنيه . والمتكلّف : العرّيض لما لا يعنيه . . . والكلف : الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقّة . وكلّفه تكليفا : أي أمره بما يشقّ عليه . وتكلّفت الشيء : تجشّمته على مشقّة وعلى خلاف عادتك . . . وفي حديث عمر ، رضي اللّه عنه ، نهينا عن التكلّف : أراد كثرة السؤال والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها ، والأخذ بظاهر الشريعة وقبول ما أتت به . ( لسان العرب ، كلف ، 9 / 307 ) . - التكليف كالتصريف عند جمهور الأصوليين : هو إلزام فعل فيه مشقّة وكلفة ، من قولهم : كلّفتك عظيما أي حملتك على ما فيه كلفة ومشقّة ، فعلى هذا المندوب والمكروه والمباح ليس من الأحكام التكليفية : إذ لا إلزام في كل منها . وعند البعض : إيجاب اعتقاد كون الفعل حكما من الأحكام الشرعية . فعلى هذا المندوب والمكروه والمباح من الأحكام التكليفية . . . والمكلّف : هو العاقل البالغ من الإنس وكذا من الجنّ بالنسبة لنبيّنا عليه الصلاة والسّلام ، إذ هو مرسل إليهم إجماعا . ( كشاف الاصطلاحات ، التكليف ، 1 / 504 ) . * في أصول الفقه - التكليف : فحدّه على موافقة اللسان : ما على المخاطب فيه كلفة . وقيل : هو إقامة الدلالة على ما كلّف . وقيل : هو ما استحقّ لمخالفته عقاب . دخل فيه : الواجب والمحظور والمندوب إليه والمباح . ( الجويني ، الجدل ، 35 ، 15 ) . - التكليف : مأخوذ من الكلفة على وجه التفعيل . ومعناه : الحمل على ما في فعله مشقة - ويندرج تحته الإيجاب والحظر - لا وفق ما يتشوف إليه الطبع أو ينبو عنه . ( الغزالي ، تعليقات الأصول ، 21 ، 2 ) . - التكليف محال إلّا مع العقل ، ولهذا لا يكلّف الشرع شيئا إلّا بعد كمال عقولنا . فدلّ على أن السمع يعلم بالعقول . وإذا كان معلوما به ، والعقل متقدّم عليه ، ولا تقف معرفته على الشرع - استحال أن يقال : طريق